أو انقطاع أو اتفاق أو اختلاف في الكل ، فكل « 1 » واحد منها أشهر من إخطار الكمية بالبال مفصلة ؛ وإن كان الكمّ من حيث الإجمال أعرف منها ، لكون الكم ذاتيا لكل واحد منها ؛ فلا جرم ساغ لنا أن نعرّف بها الكمّ معرفة بحسب الاسم . وهذا خلاصة ما ذكره الشيخ الإلهي في التلويحات « 2 » . وذكر في المطارحات « 3 » أنّ المتميّزين من الحكماء المشائين « 4 » يوردون هذه الأشياء في معرض جمل وذكر خواصّ لا على سبيل تحديد « 5 » .
[ في أقسام الكمّ ]
وأمّا أقسام الكمّ ، فينقسم إلى متصل و « 6 » منفصل ؛ وقد عرفت في أوّل الطبيعيات معاني « المتصل » . ويريدون ب « المتصل » هاهنا ما هو كفصل من فصول الكمّ ؛ فالمتصل بهذا المعنى هو الذي يمكن أن يفرض له أجزاء تتلاقى عند حدّ مشترك يكون نهاية للحدّين « 7 » .
[ الكمّ المتصل وأقسامه ]
ثم المتصل ينقسم « 8 » إلى قارّ الذات وإلى غير قارّ الذات . والقار الذات ينقسم إلى مجرد طول فقط ويسمّى « خطا » ؛ وإلى طول وعرض فحسب ويسمّى « سطحا » « 9 » ؛ وإلى طول وعرض وعمق ويسمّى « جسما تعليميا » « 10 » . وأنت قد « 11 » عرفت في الطبيعيات أنّ الطول لا يوجد مجردا عن العرض ، ولا الطول والعرض مجرّدين عن العمق في الخارج ؛ وإنّما العقل هو الذي يتصور الطول مع قطع النظر عن العرض ؛ وكذلك يتصور الطول والعرض مع قطع النظر عن العمق ؛ و « 12 » كذلك يتصور الثلاثة مع قطع النظر عن الجسم