البيض عن السفاد ؛ ولهذا السبب تخفى الأنثى بيضها عن الذكر . والغالب من القبجين المتقاتلين يتبع المغلوب حتى يسفده ويسفد أيضا مغلوب مغلوبه ؛ وكذلك يكون الدراج . والصياد يجعل ذكر القبج « 1 » في قفص ويضعه في الصحراء فعند ما يصقع « 2 » صائحا يبرز إليه من القباج أقواها فيقاتله فيقع في الفخ ؛ ولا يزال ذلك دأبه حتى يقع جميع الذكورة في فخّه . وإن كان عوض الذكر الذي في القفص أنثى خرجت إليها الذكورة من القباج ؛ ويكون أقواها يحامى عنها ويساعدها ؛ فإذا طرد الجميع قرب إليها كالمتشفع برخمة صوت ، كأنّه يشكو إليها وينصحها في أن لا تصوت لئلا يحتشد الذكورة عليها . وللقبح قدرة على تغيّر نغمته إلى أصناف شتى . وإن كان هذا الذكر البارز إلى قتال القبج الذي في القفص له أنثى حاضنة تركت البيض وخرجت إليه ليسفدها ؛ ويترك القبجة الغريبة التي في القفص . والقبج عنده من الشبق ما لا يملك نفسه عند رؤية القبجة أن يقع على الصياد . الدّيك : له زهو « 3 » وعجب وصلف « 4 » في طبيعته ؛ وله مع ذلك كرم وإيثار بالحبّ إذا وجده ، صاح طالبا للدجاج يساويهم بذلك القوت . ويوقظ الناس بالليل بصياحه ويبشرهم بمجىء الصبح وطلوع الشمس . ويونس المقيمين والمسافرين بصياحه . ويحث الكرب على السير والفلاحين والصناع على العمل . وإذا سمع المرضى صوته لحقهم خفة وراحة من ذلك المرض . ويكون الديك فرحانا دائما . والديكة إذا استغربت ديكا حشدت عليه وسفدته .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 535
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٣٥
هامش
( 1 ) . همان : القبج الذكر .
( 2 ) . م : يصقصع .
( 3 ) . زهو : فخر وتكبر وزيبايى .
( 4 ) . صلف : لافزنى وگزافهگويى وخودستايى .