تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

فهذا يدل على أنّ من طبيعة العقعق أن يعبث بغيره « 1 » . القطا : لا يكون طير أعرف منه بالطريق ، وإذا وضع بيضه في الصحاري غطّاه بتراب ومضت وتركته أيّاما فإذا رجعت ما تحتاج إلى أن تطلبه بعد العود ، بل ترجع فتقيم عليه كأنّها كانت مقيمة عليه . وهذا من الهدايات التي يتجاوز بها طاقة الإنسان ؛ فإنّ الإنسان - مع عقله وذكائه - إذا دفن شيئا وعلمه بالعلامات الكثيرة ، قد لا يظفر به عند الفحص الشديد ؛ ولأجل ذلك ضرب العرب المثل المشهور في قولهم : « أهدى من القطا » ؛ لكنّها تسافر منتشرة لا منظمة ، كما هو حال « الكراكي » « 2 » . والذكر أكبر « 3 » من الأنثى . ويشبه الحمام في الصورة وهو طير يسكن الصحاري . القبج « 4 » : من الطير ما ليس له قوة على البعد في الطيران وإنّما يعتمد على المشي ؛ ولا يعشّش « 5 » فوق الشجر « 6 » بل على تراب لين أو حشايش يجمعها للكنّ ، مثل القبج والدراج وغيرهما من الطيور . ولمّا كانت هذه وما يشبهها عاجزة عن التردد لتحصيل القوت لضعف طيرانها ، خلقت فراخها تلقط الحبّ أول ما يتفقأ عنها البيض . ومن العجائب أنّ الصيّاد إذا قرب من مكان فراخ القبجة ظهرت له القبجة ودنت منه مطمعة « 7 » له فيها ليتبعها ؛ فتضلّله عن فراخها . والذكر فيفقص « 8 » بيض « 9 » الأنثى ويدحرجه خوفا أن يشتغل بحضانة

هامش
( 1 ) . پايان سخن ابن سينا .
( 2 ) . همان ، ص 102 : « والكراكي تسافر كخيط واحد يقودها رئيس ؛ والقطا تسافر جملة منتشرة » .
( 3 ) . م : أكثر .
( 4 ) . القبج : معرب كبك ؛ مطالب در باب « القبج » ، تماما برگرفته است از : همان ، صص 121 - 122 .
( 5 ) . م : لا يعيش .
( 6 ) . ن : البحر .
( 7 ) . ب ، م : مطيعة .
( 8 ) . م : فينقص ؛ فقص البيضة : كسرها بيده .
( 9 ) . ب : + الأول .