تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

وتوليد « 1 » أو لا ؛ والأول هو النبات ، والثاني هو المعدن . وفائدة تبديلنا : « إمّا أن يكون له حس وحركة إرادية » بقولنا : « إمّا أن يتحقق له حس وحركة » أنّ البرهان ما قام على أنّ النبات لا إحساس ولا شعور له بقدر استعداده ؛ فإنّ جماعة من الحكماء القدماء وبعض المتأخرين كأصحاب إخوان الصفاء يزعمون أنّ لجميع أنواع النبات شعورا وحسّا وحركة ونفوسا مجردة « 2 » . ومن جملة ما استدلوا به ميل الأشجار إلى الجهة التي تلي الشمس ، وميل عروق النخل إلى جهة النهر ، وميل الأنثى إلى الذكر وبالعكس فيه ، وميل في صعودها عن الجدار وخروج رؤوسها « 3 » عن روزنة البيت ، وأمثاله كثير . وهؤلاء المنقول عنهم هذا المذهب ، يدّعون وجود هذه النفوس والقوى في المعادن بدليل حركة بعضها إلى بعض وجذب بعضها لبعض وهرب بعضها عن بعض ؛ فإنّ كل واحد من هذه الحركات المختلفة لو لم يكن أولى بالمتحرك من غيره لم يصدر عنه ؛ وهذا كله فرع الشعور . وهذه الحجج ، وإن كانت غير مفيدة لليقين في بعض الأشخاص ، فلا يبعد إفادتها له في أشخاص أخرى عند تأييدها « 4 » بالحدس الصافي ؛ فإنّ الحدوس مختلفة اختلافا كثيرا بحسب اختلاف الأمزجة والأشخاص .

هامش
( 1 ) . ن ، ب : تغذيا ونموّا وتوليدا .
( 2 ) . مصحح چنين مطلبي را در رسائل إخوان الصفاء نيافت ( البتة ممكن است باشد ) امّا به عكس ، آنان در رساله پنجاهم ( رساله دهم از رسائل علوم ناموسى ) ، جزء 4 ، ص 316 سخنى گفته‌اند كه خلاف مطلب متن است : « . . . وذلك أنّ النبات لها حسّ اللمس حسب ؛ والدليل على أنّ للنبات حسّ اللمس هو إرسال عروقه نحو النهر والمواضع الندية وامتناعه عن إرسالها إلى ناحية الصخور واليبس ؛ وإن كان فوقه سقف . . . وترك له ثقب ، مال النبات إلى تلك الناحية حتى إذا طال أخرج من هناك رؤوسه » ، مگر آنكه بگوييم شهرزورى از سخن إخوان چنين استنباط كرده است .
( 3 ) . ظاهرا ضمير « رؤوسها » به « الأشجار » راجع است .
( 4 ) . ن : تأدّيها .