إلى مكانه - من لوازم السكون - أن يكون نفسه ؛ فإن اصطلح أحد على تسمية النسبة المذكورة « سكونا » فلا يمنع منه ، ويكون بهذا المعنى علة السكون الطبيعة أو عدم علة الحركة الذي هو إمّا القاسر أو الطبيعة بعد القسر أو إرادة وغير ذلك ؛ فيصير « السكون » عند ذلك اسما مشتركا ، ويكون الخلاف في اللفظ لا في المعنى . واعلم « 1 » أنّ السكون في تقابل الحركة منه وإليه ؛ لأنّ السكون لا يجوز أن يكون عدم حركة معينة خاصة ؛ إذ لو كان كذلك كان كل متحرك ساكنا ؛ لكون كل متحرك إذا كان متحركا في بعض أنواع المقولات فإنّه لا يوصف بما عدا تلك الحركة من باقي أنواع المقولات ؛ فيكون السكون عدم كل « 2 » حركة ؛ وحينئذ تطرأ الحركة على السكون وهي الحركة عن ذلك المكان تارة ويطرأ السكون على الحركة إلى المكان أخرى ؛ وكل واحد من هاتين الحركتين يقابل السكون المذكور . * * *
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 183
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٨٣
هامش
( 1 ) . برگرفته از المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 714 .
( 2 ) . ن ، ب : عدما لكل .