تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

فرضنا أنّ الجهة التي ادّعينا عدم انقسامها هي « 1 » منتهى الأصواب ، وأنّه خلف محال . الوجه « 2 » الرابع : لو كانت الجهة منقسمة وفرض انقسامها إلى جزءين ، فالمتحرك إذا وصل إلى أقرب الجزءين ، إمّا أن يتجاوزه أم « 3 » لا ؟ فإن تجاوزه فتلك الحركة إمّا عن الجهة وهو محال ؛ إذ يلزم أن يكون جزء الجهة المفروض أنّه قد تحرّك عنه كلها ؛ وإن كانت الحركة إلى الجهة فالجزء المفروض أنّه تحرّك إليه لا يكون جزء الجهة بل كلها ؛ فيلزم على « 4 » التقديرين أن لا يكون الجزء جزءا وذلك « 5 » محال ؛ وكذلك الحكم فيما لم يتجاوزه ؛ وإن كانت الحركة لا إلى الجهة ولا عنها فهو محال بالضرورة . واعتراض ابن سهلان « 6 » بأنّه لا يلزم من كون المتحرك غير متحرك عن الجهة ولا إلى الجهة أن لا يكون متحركا ، لجواز أن يكون متحركا في الجهة . وهو خطأ ، لأنّ المتحرك عند توجّهه يستدعي جهة محصّلة . وما يتحرك فيه ليس بجهة له وإلّا لوقف ، لأنّ الجهة ما إليه الحركة لا ما فيه الحركة .

بيان أنّ الجهات تتحدد بجسم واحد محيط ، يحدّد القرب بمحيطه والبعد بمركزه

« 7 » واعلم أنّ الجهات التي هي غاية الإشارات والحركات ومنتهاها وهي أطراف الامتدادات ، وحدودها الغير المنقسمة وهي الجهات الحقيقية بالطبع ، كفوق وأسفل - لا الأربعة الباقية الوضعية المتبدلة - إمّا أن تفرض حاصلة في الخلأ أو الملأ ؛ ويمتنع أن تكون حاصلة في الخلأ لوجهين : الأول : إنّ الخلأ يلزم من وجوده أن يكون بعدا متشابه الحقيقة ؛ وكل ما

هامش
( 1 ) . م : - هي .
( 2 ) . ن ، ب : - الوجه .
( 3 ) . ن : أو .
( 4 ) . ن ، ب : + كلا .
( 5 ) . ب : هو .
( 6 ) . المشارع ، ص 41 .
( 7 ) . برگرفته از : ابن كمونة ، ص 346 - 347 ؛ شرح الإشارات ، ج 2 ، صص 175 - 180 .