الثاني « 1 » ، إنّ القوى الحالّة في الأجسام من مباحث العلم الطبيعي وهي علل ما « 2 » مؤثّرة ، والكمية ولواحقها التي هي مباحث العلم الرياضي معلولة تابعة للقوى الجسمانية ؛ والمتبوع « 3 » أفضل من التابع . الثالث ، إنّ الطبيعي في الأكثر والأغلب يعطي « اللمّ » ، والرياضي في الأكثر والأغلب يعطي « الإنّ » ، ومعطي اللمّ أفضل . الرابع ، إنّ الطبيعي بحث عن أمور محقّقة موجودة في الخارج ، والرياضي بحث عن أمور متوهّمة متخيّلة لا وجود لها في الخارج ، والمبتني « 4 » على الأمور المحقّقة الخارجية أفضل من غيره . الخامس : إنّ الطبيعي يشتمل « 5 » على مباحث النفس الناطقة وهي أمّ الحكمة وأصل الفضائل ؛ ومعرفتها أشرف مباحث الحكمة بعد إثبات الواجب الحق ووحدانيته ؛ والجاهل بذاته لا يستحق أن يقع عليه اسم « الحكمة » وهي الشاعرة الدرّاكة ؛ فالعلم المشتمل على معرفتها أفضل « 6 » من غيره . وأمّا الرياضي فهو أفضل من وجوه أخرى : منها ، أنّه أقرب إلى المجردة عن المادة بالكلية ؛ وهو « 7 » واسطة إلى الإلهي ؛ فهو أفضل . ومنها ، أنّ الأحوال الوهمية والخيالية غير متناهية والفسحة « 8 » هناك لا تقف عند حدّ ، فهو أفضل ممّا هو محصور بين حاصرين . ومنها ، أنّ الأمور الرياضية أصفى وألطف وألذّ وأتمّ من الأمور المكدّرة الجسمانية . ولو ذهبت إلى إحصاء فضائل هذا العلم وما فيه من الغرائب والعجائب ،
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 26
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٦
هامش
( 1 ) . م : والثاني ( وهمچنين در الثالث و . . . ) .
( 2 ) . ت : - ما .
( 3 ) . م : فالمتبوع .
( 4 ) . م ، ن : المبني .
( 5 ) . م : + مباحثه .
( 6 ) . ت : أشرف .
( 7 ) . م : فهو .
( 8 ) . ت : والصحة .