وعمل فيه بروسن « 1 » من الأوائل كتابا ، وكذا غيره من الحكماء . والمقصود من « الحكمة السياسية » كيفية معرفة السياسات الفاضلة وأصنافها واختلافاتها وأحوال الرئاسات المتفنّنة الواقعة في المدن الفاضلة لتتميّز بذلك عن المدن الجاهلة ؛ وكيفية بقاء المدن وحفظها على الوجه الأليق والأوفق ؛ فإنّ ضدّ ذلك يوجب خراب المدن واختلالها ووقوع الهرج والمرج ؛ حتى تؤدّي السياسات الصحيحة بأهل المدينة إلى « 2 » حسن الحياة في الدنيا والسعادة في الأخرى ؛ ويؤدّي بهم خلاف ذلك إلى العيشة المنغّصة « 3 » المكدّرة في الأولى ، والشقاوة الأزلية في العقبى . وأمّا « 4 » القسم المتعلق بالملك ، فيشتمل « 5 » عليه كتابا أفلاطون وأرسطو في سياسات الملك ؛ وما يتعلق بالشريعة والنبوّة ؛ فلأفلاطون كتابه المشهور ب « النواميس » في غاية الحسن واللطف ، ولأرسطو « 6 » أيضا كتاب في ذلك . وقد توهّم بعضهم أنّ « الناموس » هو الحيلة والخديعة ؛ وليس كذلك ، بل الناموس هو « 7 » السنّة والطريقة والمثال القائم الثابت بنزول الوحي . وأهل الشرائع يسمّون الملك الذي ينزل بالوحي والشرائع الإلهية « ناموسا » . فهذه هي أقسام الحكمة النظرية الأصلية من الطبيعي والرياضي والإلهي .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 29
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٩
منها فهي هذه :
أمّا الطبيعي ، فمن جملة فروعه :
الطبّ ، والغرض منه هو معرفة مبادئ بدن الإنسان وأحواله العارضة له
هامش
( 1 ) . م : مروسن . واين بروسن همان است كه ابن مسكويه در تهذيب الأخلاق ، المقالة الثانية ، فصلى تحت عنوان « في تأديب الأحداث والصبيان » از أو نقل كرده است .
( 2 ) . م : التي بها .
( 3 ) . ت : المنقصة .
( 4 ) . ت ، ب : - أمّا .
( 5 ) . ت : يشتمل .
( 6 ) . ت : والأرسطو له .
( 7 ) . م : هي .