واقسام علوم التعاليم
أربعة ؛ لأنّ موضوعها « الكمّ » ؛ وهو إمّا متّصل أو منفصل : و « المتصل » إمّا متحرك أو ساكن ؛ فالمتحرّك « 1 » هو « الهيأة » ، والساكن هو « الهندسة » . و « المنفصل » إمّا أن تكون له نسبة تأليفية أو لا تكون ؛ فالأوّل هو « الموسيقي » ، والثاني هو « علم « 2 » العدد » . وقد فرّق الشيخ الإلهي - قدّس اللّه نفسه وروّح « 3 » رمسه - بين الحساب والهندسة « 4 » ، بأنّ موضوع الحساب العدد ، وهو من أقسام الوجود ؛ لأنّ الوجود إمّا واحد أو كثير ؛ والكثرة هي العدد ، وهو من حيث ذاته ووجوده لا يحتاج إلى مادة ؛ فإنّ « 5 » المفارقات ذوات عدد ولا تحتاج إلى مادّة ؛ وموضوع الهندسة المقدار ، ولا يقع في الأعيان إلّا في مادّة ، وكذا لا يمكن توهّمه إلّا في جسم ، فوجب دخوله في ضابط « 6 » العلم الكلي ؛ وإن اشترط في العلم الكلي عدم المخالطة بالكلية خرج كثير من تقاسيم الوجود منه ؛ وإنّ « 7 » ترك على صحّة التجرّد دخل موضوع الحساب فيه ؛ فلا يتمّ حينئذ التقسيم « 8 » المذكور . ثمّ قال - رضي « 9 » اللّه عنه - الأولى أن يقسّم هكذا : العلوم إمّا أن يكون موضوعها نفس الوجود ، أو لا ؛ والأول « 10 » هو « العلم الأعلى » - أعني الكلي والإلهي - لأنّ موضوع العلمين نفس الوجود ؛ والثاني ، لا يخلو : إمّا أن