والشرى والعارية والكفالة أظهر عند أهل المدينة من السرقة والفجور والقيادة « 1 » ومخادعة المماليك وشهادة الزور . والإمام العادل « 2 » يحكم بالسوية ويرفع هذه المفاسد ، ويكون خليفة الناموس الإلهي في حفظ المساواة . وأهل الحكمة والعقل والتمييز والفضيلة « 3 » يستعدون لهذه المرتبة « 4 » ، فهاتان المرتبتان « 5 » سبب للرئاسات « 6 » والسيادات « 7 » الحقيقية .
[ أسباب المضرات وأنواعها ]
وأسباب المضرات محصورة في أربعة أنواع : الأول ، الشهوة وتتبعها الرداءة ، والثاني ، الشرارة وتتبعها الجور ، الثالث ، الخطاء ويتبعه الذم « 8 » ، الرابع ، الشقاء وتتبعه « 9 » الحيرة والحزن والمذلة ؛ فهذا هو شرح العدالة وأسبابها .
[ العدالة في الأفعال وأقسامها ]
وأمّا أقسامها في الأفعال ، فقد قسّم الحكيم الأول العدالة إلى ثلاثة أقسام : الأول ، ما يجب على الخلق من القيام بحق البارئ تعالى - واهب الحياة ومفيض « 10 » الخيرات والكرامات - الذي كل وجود تابع لوجوده . والعدالة تقتضي « 11 »