[ الجائر وأنواعه ]
وبإزاء « 1 » العادل الجائر وهو الذي يبطل التساوي . وعلى منوال القواعد السالفة ، الجائر ثلاثة أنواع : الأول ، الجائر الأعظم الذي لا ينقاد إلى الناموس الإلهي ؛ الثاني ، الجائر الأوسط وهو الذي لا يطيع الحاكم ؛ الثالث ، الجائر الأصغر وهو الذي لا يمضي على حكم الدينار ؛ ويحصل منه الجور والفساد في هذه المرتبة ، كالغصب ونهب الأموال وأنواع السرقة والخيانة ؛ والفساد الحاصل من جور المرتبة الثانية أعظم المفاسد . وقال أرسطو : من تمسك بالناموس عمل بطبيعة المساواة ، واكتسب الخير و « 2 » السعادة من وجوه العدالة . والناموس الإلهي لا يأمر إلّا بالخير من قبل البارئ تعالى ، وبالأشياء المؤدّية إليه ؛ وينهى عن الفساد البدني ؛ فيأمر بالشجاعة وحفظ الترتيب في المصاف والجهاد « 3 » ؛ ويأمر بالعفة وحفظ الفروج و [ يمنع ] « 4 » من الفسق والافتراء والشتم « 5 » ؛ وبالجملة يحثّ « 6 » على الفضيلة ويمنع عن « 7 » الرذيلة . والعادل يستعمل العدالة في نفسه وشركائه من أهل المدينة . قال : فالعدالة جزء من الفضيلة ، بل كل الفضيلة « 8 » ؛ والجور جزء من الرذيلة بل كله « 9 » ؛ ولكن بعض أنواع الجور أظهر من البعض ؛ مثلا الجور الواقع في البيع