وأمّا الكرامة ، فبأن يلزم المرأة بأمور تستدعي المحبة والشفقة ؛ فتهتمّ « 1 » بأمور المنزل وحسن نظامه . وللكرامة أسباب « 2 » : أن تجعل لها هيئة جميلة ؛ وأن تكون في ستر وحجاب لا ينظر إليها أجنبي ولا إلى شمائلها ، ولا يسمع صوتها ؛ وأن يشاورها في أسباب أحوال المنزل ؛ وأن تكون مطلقة اليد في أقوات المنزل وخدمه « 3 » ومهماته ؛ وأن يحسن إلى أقربائها « 4 » ، وإذا رآها على الطريقة المثلى لا يختار عليها امرأة أخرى ؛ فإنّ الغيرة وقلّة العقل مركوز في النساء . وأمّا شغل الخاطر « 5 » ، فينبغي أن يكون خاطر المرأة « 6 » مستغرقا بمهمّات « 7 » المنزل و « 8 » النظر إلى مصالحه ، ليتمّ نظام معيشة أهل المنزل ؛ فإنّ الإنسان لا يصبر « 9 » على التعطيل ؛ والفراغ من الضروريات يقتضي النظر في غير الضروريات . فإذا تفرّغت المرأة من أسباب ترتيب الأولاد والخدم والأقوات ، لا بدّ من اشتغالها بأمور تقتضي خلل المنزل من التفرج والنظر إلى الأجانب ؛ فلا يبقى للزوج عندها وقع ؛ وتقدم بعد ذلك على القبائح ؛ وتحرّص الناس إليها ؛ ويلزم من ذلك فضيحة الدنيا وشقاوة الآخرة .
[ كيفية سياسات النساء ]
وينبغي في سياسات النساء أن يحترز من ثلاثة أشياء « 10 » :