ومحاكاة الألفاظ بجواهرها ، فيما إذا كانت فصيحة جزلة متينة « 1 » بجواهرها ، فيحاكي بالاقتداء « 2 » والصنعة ، كقول امرئ القيس :
ومحاكاة الألفاظ والمعاني بجواهرها معا فيما إذا كانت العبارة بليغة ، فيؤدّي حق المعنى اللطيف بلا زيادة ولا نقصان . وأمّا المحاكاة الذي بحسب الحيلة فتسمّى ب « البديع » و « الصنعة » ؛ فبعضه مختص بالشعر المنظوم وبعضه مختص بالكلام المنثور وبعضه يتشاركان فيه ، كالوزن « 5 » والرديف . والألفاظ وأجزاؤها قد يقع فيهما تناسب بمشاكلات أو بمخالفات « 6 » إمّا تامّة أو ناقصة : مثال المشاكلة التامة ، أي تتفق الألفاظ ك « العين » و « العين « 7 » » ، أو تكون متفقة الجوهر متخالفة التصريف ، ك « السمك » و « السماك » « 8 » ؛ والمشاكلة الناقصة أن تكون الألفاظ متقاربة الجوهر أو الجوهر والتصريف « 9 » ، ك « العظيم » و « العليم » وك « السهاد » و « السها » « 10 » . مثال ما يقع بسبب المخالفة أن يقع أحد اللفظين على شيء ويقع الآخر على ما يخالفه ك « الرحمة « 11 » » و « جهنم » .