تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

ف « المحاكاة التشبيهية » تكون على نوعين : الأوّل ما يحاكى به شيء بشيء ويعرف أنّها محاكاة بحرف التشبيه ، مثل كاف التشبيه و « مثل » و « كأنّما » ونحوها . والنوع الثاني ما لا يكون كذلك ، بل يحاكى الشيء بوضع « 1 » شيء آخر مكانه . وأمّا « الاستعارة » فإنّها تقرب من التشبيه ، إلّا أنّهما يفترقان أنّ الاستعارة لا يكون في محاكاتها حروف التشبيه ، كقوله :

لسان الحال أفصح من لساني * وعين الطبع طامحة البكاء « 2 »

وأمّا المحاكيات المسماة « ذوائع » « 3 » فهي القائمة مقام ذات المحاكاة ، لكثرة الاستعمال ، فلذلك لا يكاد أهل الصناعة أن يقفوا على كونها محاكاة ، كقولهم للكريم : « بحر » ، وللمليح : « غزال » ، وللقدّ « 4 » : « غصن » ونحوها ؛ وإذا تركبت هذه الذوائع صارت من قبيل التشبيه والاستعارة ، كقول القائل : يا قمرا في « 5 » غصن في نقا » وقول الآخر : « غصن على نقا عليه رمّان » « 6 » ، وتفصيل هذا أليق بعلم البيان . والمحاكاة إذا كانت محالة تسمّى « خرافات » ؛ وقد تكون بحسب الأوقات والأحوال أحسن وأملح من المحاكاة الصحيحة .

[ تقسيم آخر للمحاكاة ] ( 4 )

والمحاكاة الشعرية : إمّا أن تكون بالاشتمال « 7 » ، كما يتراءى بشيء ويراد به شيء آخر .

هامش
( 1 ) . ت : موضع .
( 2 ) . المعتبر : طامحة إليك .
( 3 ) . ن : روايع .
( 4 ) . ن : القسد ؛ ب : للقصد ؛ ت : للقد . ( قد به معناى قامت آدمي ) .
( 5 ) . ن : يا قرافي .
( 6 ) . پايان مطلب منقول از المعتبر .
( 7 ) . ب ، ت : بالاشتراك .