وأمّا القسم الثاني
« 1 » وهو الذي لا يكون فيه « 2 » عدد الحمليات مثل عدد أجزاء الانفصال . فينقسم إلى قسمين : القسم الأوّل ما يكون فيه عدد الحمليات أكثر من أجزاء الانفصال ، فتلك الحملية الزائدة إذا لم تكن مشاركة لشيء من أجزاء الانفصال فلا تصلح للقياسية . وإن كانت مشاركة لشيء من أجزاء الانفصال ؛ فيكون ذلك الجزء الواحد من أجزاء الانفصال يشارك حمليتين فيكون القياس بحسب اعتبار مشاركة ذلك الجزء لأحد الحمليتين مخالفا للقياس بحسب اعتبار مشاركته للحملية الأخرى وهما قياسان ؛ فيكون كل واحد من القياسين من بعض أقسام ما تقدم ، وتكون نتيجته هي نتيجة ذلك القسم بعينه ؛ فلا يحتاج إلى الإعادة . وأمّا باعتبار التركب « 3 » تكون نتيجته نتيجة أخرى ، وهي منفصلة مانعة الخلوّ مؤلفة من نتيجتي التأليفين ، وهما الحاصلان من مشاركة ذلك الجزء لتلك الحمليتين ومن نتيجة التأليفات الحاصلة من مشاركة تلك الأجزاء الأخرى للحمليات الباقية . مثال ذلك قولك : « دائما إمّا كل آ ب أو كل آ د وكل ب ج ولا شيء من ب ه « 4 » ولا شيء من د ط « 5 » » ، فيكون القياس بحسب اعتبار مشاركة كل آ ب لكل ب ج ، غير القياس الذي يكون بحسب اعتبار « 6 » مشاركة كل آ ب لقولنا : « لا شيء من ب ه » . وهذان القياسان يغايران القياس الحاصل بحسب اعتبار مشاركة كل آ ب لكل ب ج وللاشيء « 7 » من ب ه .