و [ المركب ] التام
- وهو الذي يحسن السكوت عليه - لا يخلو : إمّا أن يحتمل الصدق والكذب أو لا ؛ والأول ، يسمّى « خبرا » و « قضية » و « قولا جازما » : « خبرا » باعتبار احتماله للصدق والكذب ؛ و « قضية » بمعنى أنّه حكاية حال ؛ و « قولا جازما » باعتبار أنّه لا ترديد فيه ؛ وإن لم يحتمل الصدق والكذب ، فإمّا أن يدلّ على طلب الفعل دلالة « 1 » أوّلية - أي ب « الوضع » و « المطابقة » - أو لا يدل ؛ فإن دلّ يسمّى مع الاستعلاء « أمرا » ؛ ومع التساوي « التماسا » « 2 » ؛ ومع الخضوع « مسألة » و « دعاء » ؛ وإن لم يدلّ « 3 » على طلب الفعل ، دلالة أوّلية ، يسمى « تنبيها » ويندرج فيه « التمني » « 4 » و « الترجي » و « القسم » و « النداء » ؛ وإنّما سمّي « تنبيها » لأنّه نبّه « 5 » على شيء غير مدلول عليه بالمطابقة : أمّا في « النداء » ، فلأنّه نبّه على أنّه يطلب من المنادى إجابته ؛ وفي « القسم » ، فلأنّه يطلب من المقسم له تصديقه فيما أخبر به بطريق التعريض ؛ وفي « الترجي » ، فلأنّه نبّه على أنّه يطلب مالا لينفقه « 6 » ؛ وفي « التمني » « 7 » ، كذلك ؛ كل ذلك بطريق الالتزام ؛ وبالمطابقة يدل على هذه المفهومات المذكورة لفظا ، لا على ما هو بالالتزام . وإنّما كان التنبيه في معنى الكلام التام ، لأنّها بمعنى « تمنّيت مالا وترجّيته » ، و « تعجّبت من زيد » فيرجع إلى الخبر . والتمني قد يكون للممكن البعيد ؛ وقيل : قد يكون لبعض الأمور الممتنعة . وأمّا الترجي ، فلا يكون إلّا للأمور الممكنة القريبة .