الثالث ، التشكيك بالشدة والضعف ، ك « البياض » على الثلج والعاج ؛ فإنّه في الثلج أشدّ من العاج . وأمّا النسبي : فإمّا بالنسبة إلى مبدأ ، كقولنا : « طبي » للكتاب والدواء والمبضع « 1 » ؛ فإنّه يكون نسبة الكتاب إلى علم الطبّ أقوى من نسبة الدواء والمبضع ، وعلم الطب مبدأ للكل « 2 » ؛ وإمّا بالنسبة إلى غاية ، كقولنا : « صحيّ » للدواء « 3 » والفصد والرياضة ؛ وتعلّق الدواء بالصحة أشدّ من غيره من الفصد والرياضة ، والصحة غايتها ؛ وإمّا بالنسبة إليهما ، كقولنا لجميع الموجودات - غير الواجب - إنّها « إلهية » والإله مبدؤها وغايتها جميعا . وسمّي « 4 » « مشكّكا » بمشابهة للّفظ المشترك من وجه ، وللّفظ « 5 » المتواطئ من وجه ، فيقع الناظر « 6 » فيه في الشك أنّه من قبيل « المشترك » أو « المتواطئ » . وأمّا [ الثاني أي ] اللفظ الذي يعتبر بالنسبة إلى لفظ آخر ، فإمّا أن يتّحد معناهما ؛ أو يختلف . فالأول ، يسمّى « مترادفة » ، كالليث والأسد والغضنفر ؛ والثاني ، « متباينة » « 7 » ، كالفلك والكوكب والأرض « 8 » .
[ أقسام المركّب ]
« 9 » وأمّا المركّب فإمّا أن يكون « تامّا » ؛ وإمّا أن يكون « ناقصا » ؛