والأفعال المضارعة بأسرها مركّبات ، لأنّ جزءها يدل على جزء معناها ويراد « 1 » ، لأنّ حروف المضارعة تدلّ على شيء والباقي يدل على آخر ؛ والمفرد « 2 » من الأفعال الماضي « 3 » .
[ أقسام المفرد ]
والمفرد إمّا أن لا يستقل بالمفهوميّة أو يستقل ؛ والأوّل هو « الحرف « 4 » » ؛ والثاني لا يخلو إمّا أن يدل بهيأته ووزانه - وهي الهيئات التي تعرض للمصدر بالتصريف « 5 » - على زمان معيّن من الأزمنة الثلاثة أو لا ؛ والأوّل هو « الفعل » ؛ والثاني « الاسم » . ويعرّف « الفعل » « 6 » بأنّه الذي يدل على معنى تام من الحدث والنسبة إلى موضوع معيّن وزمان معيّن ، أي المتشخص الذي يعيّن الفعل في الوهم « 7 » ، بحيث لا ينقلب ماضيه مستقبلا باعتبار ؛ ف « كان » لمّا دلّت على الزمان مع النسبة إلى الموضوع المعيّن ولم تدلّ على الحدث ، لم تدخل في الفعل ؛ بل هي من قبيل الروابط عندهم والأدوات ؛ وقيّد ب « الزمان المعيّن » لإخراج مثل « الصبوح » و « الغبوق » و « المتقدم » و « المتأخر » « 8 » ، فإنّها لا تدل على الزمان المعيّن ولا على زمان متشخص ؛ بل تصرف « 9 » إلى الماضي بتصرّف في المصدر [ مثل ] « 10 » « تقدّم » و « تأخّر » ، وإلى المستقبل بهيأة ووزان آخر ؛ وكذلك « الصبوح » و « الغبوق » ؛ و