وليت صديقنا « 279 » كان ممن يغرب في المطالبات فكنت اقرّ به عينا ، لكنه أقلب لهذر « 280 » الهوس من الجعل لدحاريج « 281 » الزبل ، والعجب من إخواني « 282 » كيف لزّهم « 283 » مثله إلى مضيق لا مبرح لهم منه ، ولعلّهم يستخفّون « 284 » بالمنطق - وخسران ذلك عظيم - .
* * * ( 117 ) وأما « 285 » المسألة فقد وصلت إليّ بعد أن كتبت هذا « 286 » الكتاب ، والذي يجب أن يعلم في هذا أن الأمور « 287 » التي تحدث بعد ما لم تكن ، يكون لها أول من وجهين « 288 » : إحداهما أول الزمان وطرفه . والآخر أول زمان يكون ذلك الشيء موجودا فيه « 289 » ، وربما اختلفا وربما اتفقا ، فما كان من الأشياء ليس يقدّره « 290 » الزمان - بالذات ، كالحركة وما ينسب إليها [ 13 آ ] ، أو بالعرض « 291 » كالسكون - فلا يكون طرف زمان حدوثه أول حال « 292 » يوجد فيه ، بل لا يوجد له أول حال وجد فيه لانقسام زمانه أو مقدار « 293 » مسافته - مثلا - إلى غير النهاية .
ولذلك قال أرسطو « 294 » في سادسة السماع « 295 » : إنه ليس للحركة أول ما يتحرك « 296 » ولا للسكون ولا للتوقف .
( 118 ) وأمّا الأشياء التي لا تحتاج إلى زمان فقد توجد في طرف زمانها مثل
هامش
( 117 ) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 6 ، ص 203 .
( 279 ) عشه : صديقنا هذا كان .
( 280 ) ع ، ل ، ه : لهذا . الهذر : سقط الكلام الذي لا يعبأ به .
( 281 ) ل : الدحاريح ع ، ه : لرجاريج . ع خ : لرجارج .
( 282 ) عشه : اخوان .
( 283 ) لزّه إلى كذا : اضطره إليه .
( 284 ) عشه : يستحقون .
( 285 ) عشه : المسألة قد وصلت
( 286 ) « هذا » ساقطة من عشه .
( 287 ) ل : في هذا الأمور .
( 288 ) عش ، ل : من جهتين أحدهما .
( 289 ) عشه ، ل : فيه موجودا .
( 290 ) ل : من الأشياء يقدره . . . ل خ كالمتن . عشه : من الأشياء يقدر الزمان كالحركات وما ينسب . . .
( 291 ) عشه : أولا بالعرض . ل : ولا بالعرض .
( 292 ) ل : أو حال .
( 293 ) في هامش ل : خ ظ فيه الانقسام أو مقدار .
( 294 ) ل : أرسطاطاليس .
( 295 ) عشه ، ل : السماع الطبيعي .
( 296 ) ى : أول ما هو حركة