كأنها هدية مرزوقة لم تطلب « 236 » .
وطبقة تحتاج إلى قليل فكر وتردّد في الخيالات . وطبقة تحتاج إلى كثير من الفكر حتى تدرك . وطبقة تحتاج [ 12 آ ] إلى واحد ملقن « 237 » من خارج ، فلا يفلح فكره إلا في قليل . وهذه الطبقات لها وجود « 238 » إنما ينكرها من لم يجرّب وما يحتاج فيه إلى تجربة فلا يجزيه « 239 » إلا التجربة .
( 110 ) وأما ثانيا : فلأنه جعل ما يعرض له من التعب عند التفكّر « 240 » حجّة على العالم ، وما مثله في ذلك إلا مثل من لا يهضم إلا بالجوارش ، فيقضى على العالم أنهم لا يهضمون إلا بالجوارش . « 241 » ( 111 ) وأما ثالثا : فلو سلّمنا أنه لا سبيل لنا في عالمنا هذا إلى إدراك شيء إلا بتعلّم أو فكر ، فليس ذلك بموجب أن هذا ديدن « 242 » النفس في كل وجود يكون له ، بل لعلّها ما دامت في البدن فلها معارض من التخيّل في جميع ما نتعاطاه ، فإن استشركه « 243 » فيما يناسب فعله « 244 » سهل عليه استمراره في فعله الخاص ، وربما أعان . وإن لم يستشركه فيما يناسب فعله شغل وعوق - كالراكب دابة جموحا « 245 » - فيحتاج إلى « 246 » أن يستشركه ويستعين بمداراته « 247 » ، فإذا فارق الشريك المعاوق « 248 » وله ملكة أن يفعل ، استقل « 249 » بذاته ، فليس يجب « 250 » إذن أن يلتفت إلى هذا ؛ بل يجب أن يطلب هل للنفس فعل أو انفعال « 251 » وقبول صورة بذاتها ، وأنها لأيّة « 252 » علّة تخرج من القوة إلى الفعل ؟ فإن صحّ ذلك [ لم يلتفت إلى ما يلتزمه « 253 » من معاوقات « 254 » ومعارضات ، وإن لم يصح ذلك ] « 255 »
هامش
( 236 ) عشه : مرزوقة لهم .
( 237 ) عشه ، ل : ؟ ؟ ؟ لقن .
( 238 ) عش : وجود وانما .
( 239 ) عشه ، ل :
فلا يخرجه .
( 240 ) عشه ، ل : الفكر ، د ، م : الشكر .
( 241 ) الجوارشن : التركيبات المفيدة المستعملة لسهولة الهضم .
( 242 ) الديدن : الدأب والعادة .
( 243 ) ل : اشتركه .
( 244 ) عش : فلعله .
( 245 ) ل خ : دابة هوجا .
( 246 ) « إلى » ساقطة من ل .
( 247 ) عش : بمدارته
( 248 ) عشه :
المعاون .
( 249 ) ل : استغل . م : ل ؟ ؟ ؟ ش ؟ ؟ ؟ عل .
( 250 ) عشه : فليس إذا .
( 251 ) عشه ، ل : وانفعال .
( 252 ) عشه . ل . ى : لأي .
( 253 ) م ، د : يلتزمه به . ب كذا : « يلتز ؟ ؟ ؟ به » ثم كتب فوق الخط : « ؟ ؟ ؟ مه » . ه : يلزمه .
( 254 ) عشه : معاونات .
( 255 ) ساقطة من ل .