( 98 ) وبالجملة - فإن الحرارة والبرودة غير تفرّق الاتصال ، والإحساس بهما إحساس بكيفيتهما ، والألم معنى آخر . فسواء صدق جالينوس أو كذب فلا مدخل له فيما نحن بسبيله بوجه - لا وجه نقض ، ولا وجه نصرة - على أن ذلك قد بان غلطه فيه من وجوه .
( 99 ) وأما « 201 » استقصاء القول في هذا الباب فللمسترشدين [ وعلى أن يكون المسألة مسئلة واحدة ليست إحدى وخمسين مسئلة يحتاج إلى أن يجاب عنها في دفعة واحدة ] « 202 »
* * * ( 100 ) ومنها تشككه في أمر الحركة الإرادية .
إنه « 203 » من الواجب أن يضحك ممن لا يعقل ولا يعتبر أنّا حال من نريد « 204 » أن نتحرك بالإرادة ، ففينا مبدأ يقتضى أن نتحرك حركة سافلة « 205 » أو نسكن . وأنه يعاوق ويمانع ، [ وما لم نستول عليه بالمضادة ] « 206 » لم تتات الحركة الإرادية الطالبة غير المطلب « 207 » الطبيعي فينا . وأنه ربما وقع مثل ما يقع في حال الرعشة لتداولهما السلطان والقوة . وأنه لولا هذه المناقضة « 208 » لما كان يكون من « 209 » الإعياء إلا ما يوجبه سوء المزاج فقط . وأنه ليس سوء المزاج إلا مزاج ذلك العضو ؛ فيكون الذي يوجب الإعياء هو الذي يفرض « 210 » نفسا ومزاجا ؛ فهو « 211 » بعينه يوجب « 212 » الحركة ومانع عنها .
( 101 ) كلّا - بل فينا مستدع لأن يكون الجسم ساكنا أو هابطا ، ليس هو
هامش
( 100 ) راجع الإشارات ، الفصل السابق ( شرح : 2 / 298 ) .
( 201 ) عشه ، ل : فأما .
( 202 ) عشه : وعلى أن المسألة يكون مسئلة واحدة لا احدى و . . . عنها دفعة واحدة .
( 203 ) « انه » ساقط من عشه .
( 204 ) عشه ، ي ، ل : حال ما نريد .
( 205 ) ل : حركة سامله سافله .
( 206 ) ل : وما لم ؟ ؟ ؟ ستولى عليها المضادة .
( 207 ) ب ، د ، م : مطلب .
( 208 ) ى : لولا هذه القوة لما كان .
( 209 ) ل : في الاعياء .
( 210 ) ى : يعرض
( 211 ) عشه : وهو .
( 212 ) عشه ، ل ، ي : موجب .