( 106 ) ولا يجوز أن يكون هذا كلامي على هذا النحو ، فإما أن أكون قد عبّرت عن هذا على الوجه الذي أعرفه ، وإما أن أكون قد طرحت فيه شيئا على جهة الرمز والتلويح وكففت عن شرحه ، وكان الطرح ليس على هذه الهيئة ، بل على هيئة أخرى « 221 » ، والواجب أن يكتب إليّ بعض « 222 » ألفاظي حتى إن كنت سهوت في العبارة أصلحته .
* * * ( 107 ) ومنها كلامه في الحدس وإصراره على أنه لا يوجد حدّ أوسط إلا بالفكر ، وفي ذلك « 223 » غلط من وجوه :
( 108 ) أما أولا : فإن القضاء بالحدس « 224 » البالغ - هو أن يلوح الحدّ الأوسط دفعة ، من غير طلب النفس إيّاه مترددا « 225 » في خيالات « 226 » غيره ، حتى تودى إليه بضرب من التأدية - أمر تثبته « 227 » التجربة ، وأكثر ما يظهر ذلك « 228 » للمهندسين الحذّاق .
( 109 ) وذلك لأن « 229 » طبقات المستخرجين مختلفة : فطبقة كما ينصبون المطلوب أحيانا يلوح لهم الحدّ الأوسط مغافصة فيجدون المطلوب ؛ وربما « 230 » كانوا قد تردّدوا في استعراض خيالات الفكر فما أفلحوا ، فمالوا إلى الجمام « 231 » والراحة ، فإذا هم بالحدّ الأوسط « 232 » قد لاح ؛ وربما لم يكونوا نصبوا مطلوبا « 233 » ، بل إذا هم وأنفسهم و « 234 » قد لاح لهم معنى فانتظم مع حد « 235 » وصار نتيجة
هامش
( 107 ) راجع الكلام حول الحدس في الشفاء : م 5 ، ف 6 ، ص 219 . والإشارات : النمط الثالث ، الفصل الثاني عشر ( شرح : 2 / 358 ) .
( 221 ) ل : بل هيئة أخرى .
( 222 ) عش . ل : نص ألفاظي .
( 223 ) عشه : وفيه غلط .
( 224 ) ى :
فان القضايا بالحدس .
( 225 ) عشه : متردده .
( 226 ) ع خ ، ل خ : حالات .
( 227 ) عشه ، ل :
يشبه .
( 228 ) عشه : وأكثر ذلك يظهر .
( 229 ) عش : وذلك لا طبقات .
( 230 ) ل : وربما كان .
( 231 ) جمّ القوم جموما : استراحوا .
( 232 ) عشه ، ل : فإذا هم بالأوسط .
( 233 ) ع : وربما يكونوا لم ينصبوا ( ظ يصيبوا ) المطلوب .
( 234 ) « الواو » ساقطة من ل .
( 235 ) « الواو » ساقطة من عشه .