( 17 ) و [ أما حديث الآلة ] « 97 » وأنها لعلها تعقل من حيث الإنيّة دون الماهيّة ، فإن فيه موضعين قد اغفلا « 98 » :
( 18 ) أحدهما أن الكلام في الإنيّة كالكلام في الماهية ، والذي يلزمهما « 99 » شيء واحد . والثاني أن « 100 » من المحال أن يقال : « لعلنا إنما نعقل « 101 » الإنيّة دون الماهية » وذلك لأن « 102 » ما نعقله ونتبيّنه « 103 » من أنفسنا لا يدخل فيه « لعلّ » ، بل يكون حكمنا فيه حكما فيصلا .
( 19 ) ثم إنّا لسنا نشك أنّا لسنا نعقل من الآلة - لا إنيّة « 104 » ولا ماهيّة - ولو كنّا نعقل شيئا من ذلك لعقلناه جزما ، وما كنا نقول ما قاله هو في سؤاله « 105 » « لعلنا هو ذي « 106 » نعقل الإنيّة » . لكنّا نفرض « 107 » أنا نعقل الإنية ؛ فليس عقلنا لها دائما كما ليس للماهيّة ، فليس يعنى وجود صورة إنيّة الآلة للآلة « 108 » في أن نعقلها ، ولا يجوز أن يكون فيها « 109 » صورة إنيّة لها أخرى حدثت « 110 » عن الأولى ، فلما حدثت عقلناها .
* * * ( 20 ) وأما التشكك « 111 » في أن الإعياء ليس يحدث من جهة أن العضو يكلّف « 112 » بالقسر حركات غير مقتضي مزاجه - فهذا تشكك لا أعرف له جوابا « 113 » إلا بالتجربة ؛ وليتامّل حال من تعب كيف تشقّ على عضوه الحركة ، وكيف يزداد تعبه وألمه بتكلّف الحركة حتى يثبت فلا يتحرك أصلا بالإرادة ،
هامش
( 17 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 192 .
( 97 ) ساقط من م ، د .
( 98 ) عشه ، د ، م : قد اعقلا .
( 99 ) عشه : يلزمها .
( 100 ) عشه ، ى :
انه .
( 101 ) عشه : لعلها انما يعقل .
( 102 ) « لان » ساقط من ل .
( 103 ) عشه ، ل : نبينه .
( 104 ) عش : الانية
( 105 ) عشه ، ل : سؤال .
( 106 ) ى ، ل : هو ذا .
( 107 ) ل : لنفرض .
( 108 ) « للاله » ساقط من ل .
( 109 ) عش ، ل : منها . ه : لها .
( 110 ) عش ، ل : حديث غير الأولى . ى :
حدث غير الأولى .
( 111 ) عشه : التشكيك .
( 112 ) ى : يتكلف .
( 113 ) م بدلا عن « له جوابا » : جوابه ما .