( 1072 ) مخرج العقل من القوة إلى الفعل ليس بجسم لما قلنا ، فهو إذن « 196 » معنى مفارق غير منقسم ؛ فإذن ليس له ما يتشخص به في « 197 » المعنى التحيزي الوضعي بتشخصه اللازم للماهية « 198 » . فتشخصه بمعنى معقول ؛ فلو وصل هو إلى شيء مما يعقل محصل مجرد في عاقل لكان معقولا ، ولكنه مفارق غير مباين لذاته ، فذاته معقولة لذاته إذ كانت ذاتها « 199 » معقولة لذاتنا لأنها غير مباينة ؛ ثم ليس كونه معقولا إلا أنه مجرد غير مباين لمجرد ، وبهذا شعرنا « 200 » بذاتنا .
( 1073 ) لو كانت صورة الجسمية الموجودة بالفعل هي نفس القوة على قبول البياض أو السواد ، لكان الفعل قوة ولكان يجب أن يبطل القوة التي هي الصورة الجسمية مع وجود البياض بالفعل ؛ ثم الفعل : كيف يكون قوة ؟
( 1074 ) لو كان جسم يصح أن يوجد صورة عقلية لكان ما بالقوة صورة عقلية توجد ما هو بالفعل صورة عقلية ، وهذا محال . وليس ينقض « 201 » بأن المفارق أيضا كذلك ، فإن المفارق لا يكون بالقوة مخالطا ، كما أن المخالط بالقوة مفارق .
( 1075 ) ليس شخص البتة علة لشخص ، بل علة لتحريك المادة وإصلاحها ما دامت المادة تتحرك وتأخذ في الصلاح ، فإذا استقرت كان سبب الوقوف على الصلاح وسبب الصورة الشخصية غير الشخص الأول : إما في شيء راسخ في طبيعة الشخص ، وإما شيء من خارج .
( 1076 ) الصورة الحاصلة في الخيال المتذكرة هي غير الصورة التي في القوة الحافظة « 202 » ، لأن الأعراض لا يصح « 203 » عليها الانتقال ، فهي إذن حادثة ، وإذا تذكرت شعوري بتلك الصورة سواء وردت من خارج أو عرضت للخيال فإني أتذكر شعورا بمثل تلك الصورة ، لا شعورا مطلقا ، والشعور يتخصص بصورة مخصصة له ، « 204 » فهي تتخصص بصورة أخرى غير الواردة وغير الحاضرة في
هامش
( 1072 ) راجع الرقم ( 150 ) .
( 1075 ) راجع الرقم ( 771 ) .
( 196 ) لر : فهو لأن .
( 197 ) لر : من .
( 198 ) لر : فتشخصه لازم للماهية .
( 199 ) لر : ذاتنا .
( 200 ) لر : شعورنا .
( 201 ) لر : ؟ ؟ ؟ قض .
( 202 ) لر : الحاصلة .
( 203 ) لر : يصح .
( 204 ) « له » ساقطة من لر .