( 1068 ) الأعراض والصور تتشخص بتشخص موضوعاتها المتشخصة بما ذكرناه .
( 1069 ) [ مقارنة الأعراض ] « 187 » واللواحق المادية على وجهين :
أحدهما كمقارنة الصور والأعراض للكم والوضع ، والآخر كمقارنة الحركة للسواد . والمقارنة الأولى إذا زالت استحال أن يبقى شيئا موجودا بذاته أو « 188 » في موضوعه ، مثل السواد إذا زال عنه الكمّ والوضع لم يجز أن يقال أنه بقي ذاته إلا صائرا غير منقسم وغير مشار إليه ، فتكون الأجزاء السوادية التي نفرضها في السواد غير موجودة ، فكيف يكون ذلك السواد موجودا ؟ وأما مقارنة الحركة للسواد فأيّهما زال لم يؤثر في أمر الآخر شيئا .
( 1070 ) التجريد العقلي أعني المهيّئ لأن يصير الشيء معقولا إنما هو عن المقارنات الأولى « 190 » .
وأما المقارنات الثانية « 191 » التي لا تؤثر في ذات المقارن شيئا فغير معتبر في أن يكون الشيء معقولا .
( 1071 ) ما تتشخص به النفوس ليس [ مما يمنع كونها معقولة ، كما لا يمنع كونها عاقلة ، وإذا كانت ] « 192 » إنما هي معقولة تارة باعتبار ماهيتها المشتركة بالفعل أو « 193 » القوة ، وتارة بتركيبها مع ما تتشخص به وهي مشعور بها على الإجمال ، ولا يبعد الشعور بها عن كونها معقولة إلا أن في كونها معقولة تفصيلا ما بالفعل ؛ وكونها معقولة الماهية غير كونها مشعورا بها كما هو غير « 194 » كونها معقولة بالتخصيص مع تفصيل ما يعقل فيها « 195 » إلى العام ، وإلى أنها هي بهيئتها الخاصة التي تعقل من كل شخص ؛ ولا اسم له ، إنما هو مشاهدة ما لمعنى ما يعسر أن نسميه .
هامش
( 187 ) لر : للاعراض .
( 188 ) لر : و .
( 190 ) لر : من المقارنات الأول .
( 191 ) لر :
الذاتية .
( 192 ) لر : ما يمنع كونها معقولة ، كما لم يمنع كونها علة عاقلة وإن كانت .
( 193 ) لر : و .
( 194 ) لر : عن .
( 195 ) لر : منها .