لا يجوز أن يكون ما ينقسم علة لما لا ينقسم ، لأن نصف العلة البسيطة له تأثير في المعلول البسيط لأنهما من طبيعة واحدة ، فيكون معلولها شيئا من جملة المعلول للكل ، وما لا ينقسم لا يوجد من بابه « 164 » أقل منه .
وكذلك لا يجوز أن يكون ما لا ينقسم علة لوجود « 165 » ما ينقسم ، ولكن وجوده يكون دفعة لا يقبل الأقل والأكثر مثل الكيفيات ، ولا يوجد شيئا فشيئا مثل الكيفيات أيضا « 166 » التي يبتدئ وجودها من جهة وضع العلة ثم يفشو ، وذلك لأن لجزء العلة تأثيرا « 167 » في المعلول ، فإذا « 168 » فرضنا جزءا لم يجز أن يكون تأثيره في الأقرب منه ، فيبقى « 169 » تأثير الأبعد في الأبعد وهو مثله ، ولا في الأبعد ، فإن الأقرب أولى به .
( 1060 ) نظن أن الماء يجمد دفعة لمجاورة « 170 » البارد ، وليس كذلك بل قليلا قليلا من سطحه المجاور ثم يستمر ولكن في زمان قصير ، وتحقق أنه في زمان مراعاتك جمود الشحم ، فإنه لما كان أبطأ ظهر زمانه وفشوّه في الزمان .
( 1061 ) نظن أن نصف العلة لا تأثير له أصلا كنصف محركي السفينة ، وليس كذلك : فإنه يؤثر بحسب اعتبار نصف المعلول ، وإن لم يكن بحسب اعتبار كل المعلول في بعض الزمان .
( 1062 ) قد يمكن أن يؤتى ببرهان كلي على أن كل علة فإنها إنما تصير علة إذا تمت شخصيتها ، وبشخصيتها « 171 » تعم كل شيء .
( 1063 ) « 172 » العلة لا تستحق نسبة المعلول إليها بشرط خارج لعلة إن كان شرط ، بأن « 173 » يكون عدم المانع إذا كان يمنع [ فلا يتم عليته بذاته ] « 174 » ، وكذلك عدم الآلات والمواد ونحوها حتى تصير حينئذ علة بالفعل . وأما أن يصير
هامش
( 164 ) لر : من تأثير .
( 165 ) لر : لموجود .
( 166 ) لر : وأيضا .
( 167 ) لر : تأثير .
( 168 ) لر :
وإذا .
( 169 ) لر : فبقى .
( 170 ) لر : لمجاورته .
( 171 ) لر : وبسحصها .
( 172 ) لر + ندور .
( 173 ) ل : فان .
( 174 ) لر : علته فلا يتم علته بذاته .