أن يكون وجوده لا في موضوع ؛ فقد علم أن الجوهر بهذا يكون جوهرا حيث علم .
فالشيء « 563 » البسيط المجرد عن الوضع والحركة ، القائم لا في موضوع ، هو العقل في نفسه من حيث هو عقل ؛ ولعله في نفسه ماهيّة وقوة ما بها جوهريّته وبها « 564 » عقليّته ، ولولا أن عقليته لازم عسر « 565 » [ وجوده عقول كثيرة ] « 566 » ؛ بل العقول ماهيّاتها [ 84 آ ] الذاتيّة لعلّها أن تكون قوى ما مفارقة لها أفعال بوجه ، وتكون عقولا لأنها مجردة .
( 866 ) وأما العقول باشتراك الاسم فهي أحوال للنفس كالعقل الهيولاني ، والعقل بالملكة ؛ وليست قوى قائمة بذواتها .
* * * ( 867 ) مسئلة : قيل : « إن أول اثنينيّة في المبدع أن له في ذاته الإمكان ، ومن جانب الحق الأول الوجوب ، ومن هذين تأتلف هويته موجودة » فإن كان الأمر على هذا فأين حقيقة ذاته التي يلزمها الإمكان والوجوب - سواء كانت تلك الذات عقلا أو حقيقة يلزمها أن تكون عقلا - فيلزم لا محالة التثليث .
الجواب بخطه : الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها الماهيّة [ كما تقتضي الماهيّة ] « 567 » أشياء كثيرة - مثل ما يقتضي المثلّث كون زواياه مساوية لقائمتين ، وكما تقتضي الماهيّة أجزائها - فإذا وجدت الماهيّة التي لا يسبقها إمكانها وجد لها ذلك الإمكان - من حيث هو موجود ، لا من حيث هو مقتضى الماهيّة - والشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية .
فأما إن كان إمكانها [ يسبقها فوجوده بماهيّتها ؛ ] « 568 » وهذا سر ؛ ويكاد أن يكون لما تسبقه ماهيّته إمكانان :
أعني بقولي : « الوجود » الوجود « 569 » في الأعيان - ليس الوجود الذي يعمّ
هامش
( 563 ) لر : والشيء .
( 564 ) لر : وبهذا عقلية
( 565 ) لر : عن وجود . ج : عسر وجود .
( 566 ) ى : وجود عقول كبيرة .
( 567 ) ساقطة من لر .
( 568 ) ى : سبقها موجودا لماهيتها فلا .
( 569 ) لر : الوجود للوجود . ى ، د : الوجود .