الجواب عن خطه : سئل « 582 » عن مثل هذه الأشياء أفلاطون . أما أنا فأرى « 583 » أن الأول فليس للماهيات صفاته الشريفة من الوجود والوحدة والثبات والبقاء ؛ وكل ما له شعور فهو ينفر بالطبع عن أضدادها ؛ لأن الأول وصفاته معشوقان بالطبع لا بالعلة والسبب ؛ [ فما يدرك « 584 » منها معشوق الأول لمن يناله بشعوره - وهو بعض الأشياء ] « 585 » - والصفات لمن ينالها بشعوره - وهو أيضا بعض من الأشياء أكثر « 586 » عددا من الأول - وربما كان « 587 » عدة شاعرين مختلفين [ بصفات مختلفة ، ] « 588 » فاختلف عشقها وطلبها فتنازعت - كالشهوة والغضب - وربما [ حال الأضعف مثلا أقوى ] « 589 » فعلا - لما هو بخلافه - عن طلبه كهاتين والعقل .
وأما ما لا شعور له فقد جعلت « 590 » العناية الأوليّة طبيعته مشتاقة « 591 » إلى حفظ ما ينال من ذلك [ واستعادته إن مات ] « 592 » لفضل الرحمة الواسعة ؛ حتى يكاد ما لا شعور له يشبه « 593 » ما له شعور ، كما يكاد من ذوات الشعور ما لا عقل له يشبه « 594 » ما له عقل .
* * * ( 872 ) وسئل : لم لا يجوز أن يكون العرض المهيئ للمادة لقبول الصورة نفسا ؟
الجواب : هذا يجوز ولكن يكون مهيّئا لقبول غير الصورة المقومة « 595 » ؛ لأن النفس النوعيّة إذا اتّحد « 596 » بالهيولى تمّ « 597 » النوع .
* * *
هامش
( 582 ) لر : من خطه يسئل .
( 583 ) لر : وأما أنا ليرى ان الأول يلبس الماهيات . ب أرى .
( 584 ) ى : ولكل مما يدرك .
( 585 ) ساقطة من لر .
( 586 ) ج : من الأشياء ليس عددا .
( 587 ) لر :
كانت .
( 588 ) ساقطة من ج .
( 589 ) ى : كان الأضعف نيلا الأقوى .
( 590 ) ى :
حصلت العناية . لر : جعلت الغاية .
( 591 ) ى : منساقة . لر : يشتاقه .
( 592 ) لر : واسعا فان .
ج : واستعادته ان فات .
( 593 ) لر : نسبه .
( 594 ) لر : نسبه .
( 595 ) ج : المنوعة .
( 596 ) ى : اتحدت .
( 597 ) لر : ثم .