والإجماع بعيدا لا قريبا ، وتحرك من جهته « 540 » الرأي الكلي ، فذلك شيء آخر .
* * * ( 862 ) ما البيان الحقيقي لكون الأول مبدء للوجود وللجوهر ؟ فإن الأوائل إنما بيّنوا أنه مبدء للحركة فقط ؟
الجواب بخطّه .
بل قد تعرّضوا « 541 » لبيان كونه مبدء للحركة تعرّضا واضحا وبالفعل ، وتعرضوا للآخر تعرّضا كالتعريض « 542 » وكالشئ بالقوة .
ثم إنما هو مبدأ [ لا للوجود كلّه - بل للوجود الممكن ] « 543 » - فإن عنى بالجوهر ماله ماهيّة وجودها لا في موضوع لزم أن يكون الوجود من لوازمها الغير المقومة ، ولا يكون من لوازم الماهيّة ، لأن العلّة الموجدة هي التي تقتضي المعلول الحاصل ، ولا تكون قبل الوجود موجودة [ بتدرج ] « 544 » في هذه « 545 » الإشارة ، فبقي أن تكون من لواحقها الخارجة . وإن كان مركبا من هيولى « 546 » وصورة وقابلا للقسمة فقد تجافى عنه الوجوب بالذات ، إذ وجوبه بالغير « 547 »
* * * ( 863 ) هل تعقل العقول ذواتها [ أولا ثم ما يلزمها من وجود مباديها ؟ أو إنما تعقل أولا مباديها ثم من مباديها ذواتها ] « 548 » ؟ - وبالجملة - ما الذي يجب أن يقال في إدراك العقل لما فوقه ؟
الجواب من خطه : « 549 » تعقل أولا ماهياتها موجودة وتتوصّل إلى المبادي من وجودها [ 83 ب ] ثمّ تنعطف فتعقل ذاتها جزءا من معقول أنها وجدت من
هامش
( 540 ) لر : جهة .
( 541 ) لر : بل تعرضوا .
( 542 ) لر : كالتعرض .
( 543 ) لر : لا للوجود المتمكن كله ، بل للوجود .
( 544 ) ى : ولهذا بسط يندرج .
( 545 ) لر : هذا .
( 546 ) لر : وإن كان من كتاب هيولى وصورة قابلا . . . ( محرف ) .
( 547 ) لر : بغيره .
( 548 ) ساقطة من لر .
( 549 ) « من خطه » غير موجود في ج .