ومذكورة محفوظة ، وقد يتأدّى إليه من الحسّ ما يذهل عنه وهو يدركه - ضربا من الإدراك - فهذه الصورة لو كانت منطبعة في النفس لم يجز أن يقال : « إنها مرة حاضرة ، ومرة غير حاضرة » و « مرة خاطرة بالبال « 518 » ، ومرة غير خاطرة » فإن الخطور ليس أمرا غير « 519 » حصول الصورة بالفعل ، فبقي أنها في حال الغفلة تكون غير حاضرة للنفس ، فلا يخلوا [ 82 ب ] إما أن تكون حاضرة لقوى أخرى نفسانيّة حافظة لها أو منمحية أصلا ، ولو كانت منمحية « 520 » لكان لا يقع خطورها بالبال إلا على الوجه الذي حصلت عليه أولا حين كانت موجودة بالقوة ، فأوردها الحسّ ، فإذ ليست كذلك فهي موجودة بالفعل عند بعض القوى .
* * * ( 851 ) إن قيل إن العقول الفعّالة في ذواتها ممكنة لا محالة والممكن أن يكون ممكن أن لا يكون ، فيلزم أن يكون في قوتها أن تعدم « 521 » .
فالجواب : إن إمكاناتها « 522 » هي بالقياس إلى الوجود وبمعنى أنه متى عدمت أسبابها عدمت هي ، وهذا غير ما نحن فيه ، بل ما نحن فيه هو « 523 » أن ما يمكن أن يعدم في ذاته مع قيام علته يجب أن يكون عدمه لفساد « 524 » يعرض في جوهره أولا ، وقبل الفساد كان له لا محالة فعل « 525 » غير وجوده « 526 » ، فيبطل عند الفساد عنه ذلك الفعل ، فلا محالة تكون هناك قوة أن تفسد وفعل أن تبقى . وأما حقايق المفارقات فكونها بالفعل هو أن تبقى مع العلة وتعدم مع عدمها لا بفساد يعرض في ذواتها .
[ وجد في رقعة ] « 527 » :
هامش
( 851 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 4 ، ص 205 .
( 518 ) « بالبال » ساقطة من لر .
( 519 ) ج : ورى حصول .
( 520 ) ج + أصلا .
( 521 ) لر : في قوتها العدم .
( 522 ) لر : مكانها .
( 523 ) « هو » ساقطة من ج .
( 524 ) لر ، ج : بفساد .
( 525 ) ج : لا محالة له فعل
( 526 ) ج : غير وجود . ى : عن وجوده .
( 527 ) غير موجود في ج .