التي جنسها « 1 » شكل يحيط به خط واحد . وبهذا « 2 » أمكن أن تكون للأمور التعاليمية « 3 » حدود . ومن هنا يظهر أن التعاليمية غير مفارقة ؛ لأنه لو كان المثلث مفارقا لكان الشكل قبله مفارقا ، ولو كان الشكل « 4 » مفارقا « 5 » لكان الخط أيضا « 6 » مفارقا ؛ ولو كان الخط مفارقا « 7 » لكانت النقطة أيضا مفارقة « 8 » . وسنبين هذا فيما بعد . 42 - فأما إن كان « 9 » هاهنا أشياء ليست لها موادّ لا محسوسة ولا معقولة ، فتلك ليست مركبة أصلا « 10 » ولا لها حدّ أصلا ولا فيها وجود بالقوّة ، بل هي فعل محض . وليس السبب في وحدانيتها شيئا « 11 » غير ذاتها ، وبالجملة الماهية فيها نفس الإنية ؛ ولهذا ما يظهر خطأ القائلين « 12 » بالصور ، إذ يجعلونها والمحسوسات واحدة بالماهية والحدّ . 43 - وأما أىّ أجزاء المحدود هي المتقدمة عليه بالحدّ والماهية ، وأيها هي متأخرة عنه ، أعنى أىّ أجزاء المحدود تكون حدودها داخلة في حدّ المحدود ، فهي الأجزاء التي من قبل « 13 » الصورة « 14 » العامة التي هي الجنس ، والخاصة التي هي الفصل . وذلك أن حدود هذه الأشياء يلزم ضرورة أن يتقوّم « 15 » بها المحدود ؛ ومثال ذلك أن حدّ الإنسان حيوان ناطق ، ونجد الحيوان والناطق « 16 » ، اللذين هما جزءا الإنسان ، متقدمين عليه « 17 » ؛ وكذلك الشكل الذي هو جزء حدّ « 18 » الدائرة متقدّم عليها .
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 71
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧١
هامش
( 1 ) ت : الذي جنسها ، م : التي في جنسها ، ق التي جنسها جنسها .
( 2 ) ت : وهذا .
( 3 ) ق : تكون . الأمور التعاليمية حدودا .
( 4 ) الشكل : ناقصة من م .
( 5 ) مفارقا : ناقص من ت ، ح .
( 6 ) أيضا : ساقطة من ت .
( 7 ) مفارقا : ناقصة من م ، ت ، ح .
( 8 ) ت تورد الجملة بأكملها هكذا : ولو كان الشكل لكان الخط مفارقا والنقطة مفارقة .
( 9 ) ت : كانت .
( 10 ) أصلا : ساقطة من ق ، ت ، ح .
( 11 ) ت ، ق ، ح : شئ . م : سبب .
( 12 ) ت : القائلون .
( 13 ) قبل : ناقصة من م ، ك .
( 14 ) ت ، م ، ح تضيف : أعنى الصورة .
( 15 ) ق : يتقدم .
( 16 ) ت ، ح : ونجد حد الحيوان الناطق .
( 17 ) م ، ح تضيفان : هذا إذا كان للفصل حد .
( 18 ) حد : ناقصة من م ، ح .