تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ذكرها ، وهي بالجملة ترجع إلى معنيين : أحدهما الواحد بالعدد ، والثاني الواحد بالمعنى الكلى . 30 - والواحد بالمعنى الكلى ، ينقسم كما قيل « 1 » إلى الواحد بالنوع ، والواحد بالجنس ، وسائر ما عددنا « 2 » قبل . وكذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أوّلا ثم ثانيا ، وعلى التشبيه على الملتحم ثم على المركب « 3 » ، ثم على المرتبط . وقد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما ، مثل زيد وعمرو « 4 » ؛ وهذا أحرى « 5 » ما قيل عليه واحد « 6 » بالعدد . وبالجملة فإنما يقال الواحد « 7 » بالعدد على كل ما انحاز بذاته وانفرد عن غيره ، إما بالحسّ « 8 » ، وإما بالوهم « 9 » ، وإما بذاته . وأشهر الانحيازات « 10 » هي الانحيازات الحسية ؛ ومن هذه انحيازات « 11 » الأشياء بأماكنها ثم بأعيانها « 12 » ، والانحيازات الوهمية متصورة « 13 » ، وبهذا تقدّر الأطوال « 14 » ، وبالجملة الكمّ المتصل . وأما انحيازات الأشخاص بذواتها فبعيد عن الشهرة ؛ وأبعد من ذلك انحيازات الأشياء بماهياتها المعقولة « 15 » .

هامش
( 1 ) ت ، ق ، ح : كما قيل ينقسم .
( 2 ) م ، ت ، ح : ما عدد .
( 3 ) ت ، ح : المرتكز .
( 4 ) ت ، ح تضيف هنا : وقد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية ولا بالعموم وهذا هو الواحد الذي هو مبدأ الآحاد . وقد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة والحد . وهذا هو الانقسام الذي يخص المركبات .
( 5 ) ت : أحد .
( 6 ) ت ، ح : الواحد .
( 7 ) ق : واحد .
( 8 ) ق : بالجنس .
( 9 ) م : بالتوهم .
( 10 ) م : انحياز .
( 11 ) ق : الانحيازات .
( 12 ) ت ، م ، ح : بأغشيتها . ق : بأعينها . وقد اقترح الأستاذ فان دن برج : بنهاياتها . ونحن نقترح : بأعيانها .
( 13 ) م ، ت ، ح : مشهورة .
( 14 ) ت : نقدر الأطوال . م ، ح : تقدر الأطوال . ق : يقدر الأطوال .
( 15 ) م ، ح ، ت تضيف حاشية طويلة مضطربة : وهو الذي يقال عليه اسم الوحدة بالصورة . وقد يقال الواحد بمعنى حقيقي بسيط ، وهو الذي لا ينقسم في جنس جنس ، مثال اللون الأبيض في الألوان والبعد الطنينى في الألحان والحرف المصوت وغير المصوت في الألفاظ ، ومثل الواحد في الكمية ، وهو الذي لا ينقسم فيها ، وكل واحد من هذه الأجناس ، وكما أن فيها واحد أولا كذلك فيه أيضا عدد ، والعدد الذي في الكمية هو الذي ينظر فيه صاحب التعاليم .
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة — صفحة 98 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)