( 46 ) قال : والاستدلال الإنسانى والإدارة إنما يستعملان في الطلب والهرب . وهذا النوع من الاستدلال هو الذي يثير في النفس الرحمة تارة والخوف تارة . وهذا هو الذي يحتاج إليه في صناعة مديح الأفعال الإنسانية « 1 » الجميلة وهجو القبيحة .
( 47 ) قال : فهذان الجزءان اللذان أخبرنا عنهما هما جزءا صناعة المديح .
وهاهنا جزء ثالث ، وهو الجزء الذي يولد الانفعالات النفسانية - أعنى انفعالات [ الخوف والرحمة ] « 2 » والحزن - وهو يكون بذكر المصائب والرزايا النازلة بالناس . فإن هذه الأشياء هي التي تبعث الرحمة والخوف ، وهو جزء عظيم من أجزاء الحث على الأفعال [ التي هي مقصود ] « 3 » المديح عندهم .
هامش
( 1 ) الانسانية ف : - ل .
( 2 ) الخوف والرحمة ف : الرحمة والخوف ل .
( 3 ) التي هي مقصود ل : الذي هو مقصودة ف .