تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( 35 ) والذي يعرض في التعليم بعينه يعرض في الأقاويل الشعرية - أعنى أنه إن كانت القصيدة قصيرة لم تستوف أجزاء المديح ، وإن كانت طويلة لم يكن أن تتحفظ في ذكر السامعين أجزاؤها فيعرض لهم إذا سمعوا الأجزاء الأخيرة أن يكونوا قد نسوا الأولى « 1 » . وأما الأقاويل الخطبية التي تستعمل في المناظرة فليس لها قدر محدود بالطبع . ولذلك احتاج الناس أن يقدروا زمان المناظرة « 2 » بين الخصوم إما بآلة الماء على ما جرت به العادة عند اليونانيين إذ كانوا إنما يعتمدون الضمائر فقط ، وإما بتأجيل الأيام كالحال عندنا إذا كان المعتمد في الخصومات عندنا إنما هي الأشياء المقنعة التي من خارج . ولذلك لو كانت صناعة المديح بالمناظرة ، لكان يحتاج فيها إلى تقدير زمان المناظرة بساعات الماء أو غيرها « 3 » . لكن لما لم يكن الأمر كذلك ، وجب أن يكون لصناعة الشعر حد طبيعي كالحال في الأقدار الطبيعية للأمور الموجودة . وذلك أنه كما أن جميع المتكونات إذا لم يعقها في حال الكون سوء البخت صارت إلى عظم / محدود بالطبع ، كذلك يجب أن تكون « 4 » الحال في الأقاويل الشعرية وبخاصة في صنفى المحاكاة - أعنى التي تنتقل فيها من الضد إلى الضد أو يحاكى فيها الشئ نفسه من غير أن ينتقل إلى ضده [ 1 ] .
هامش
( 1 ) الأولى ف : الأول ل .
( 2 ) المناظرة ف ، ل : + التي ل .
( 3 ) غيرها ف : بغيرها ل .
( 4 ) تكون ف : يكون ل .
( 1 ) انظر الفقرة 25 .