( 10 ) وأنت فليس يعسر عليك وجود مثالات ذلك في أشعار العرب وإن كانت أكثر أشعار العرب إنما هي - كما يقول أبو نصر - في النهم والكدية .
وذلك أن النوع الذي يسمونه النسيب إنما هو حث على الفسوق ، ولذلك ينبغي أن يتجنبه « 1 » الولدان ويؤدبون من أشعارهم بما يحث فيه على الشجاعة والكرم ، فإنه ليس تحث « 2 » العرب في أشعارها « 3 » من الفضائل على شئ « 4 » سوى هاتين الفضيلتين وإن كانت ليس تتكلم فيهما على طريق الحث عليهما وإنما تتكلم فيهما على طريق الفخر . وأما الصنف من الأشعار « 5 » الذي المقصود به المطابقة فقط « 6 » فهو موجود كثير « 7 » في أشعارهم ، ولذلك يصفون الجمادات كثيرا والحيوانات والنبات .
( 11 ) وأما اليونانيون فلم يكونوا يقولون أكثر ذلك شعرا إلا وهو موجه نحو [ الحث على ] « 8 » الفضيلة أو الكف عن الرذيلة أو ما يفيد أدبا من الآداب أو « 9 » معرفة من المعارف .
هامش
( 1 ) يتجنبه ف : يجنبه ل .
( 2 ) تحث ل : يحث ف .
( 3 ) اشعارها ف : أشعارهم ل .
( 4 ) شيء ل : - ف .
( 5 ) الاشعار ف : الشعر ل .
( 6 ) فقط ف : - ل .
( 7 ) كثير ف : كثيرا ل .
( 8 ) الحث على ل : - ف .
( 9 ) أو ف : ر ل .