تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الفصل « 1 » ( الثاني )

( 8 ) قال : ولما كان المحاكون والمشبهون إنما يقصدون بذلك أن يحثوا على عمل بعض الأفعال الإرادية وأن يكفوا عن عمل بعضها ، فقد يجب ضرورة أن تكون الأمور التي يقصد « 2 » محاكاتها إما فضائل وإما رذائل . وذلك أن كل فعل وكل خلق إنما هو تابع لأحد هذين - أعنى الفضيلة والرذيلة « 3 » . [ وإذا كان كل ما يقصد محاكاته من الأفعال الإرادية هو إما فضيلة وإما رذيلة ] « 4 » ، فقد يجب ضرورة أن تكون الفضائل إنما تحاكى بالفضائل والفاضلين وأن تكون الرذائل إنما « 5 » تحاكى بالرذائل والأرذلين . وإذا كان كل تشبيه وحكاية إنما تكون « 6 » بالحسن والقبيح ، فظاهر أن كل تشبيه وحكاية إنما يقصد بها التحسين « 7 » والتقبيح . وقد يجب مع هذا ضرورة أن يكون المحاكون للفضائل - أعنى المائلين بالطبع إلى محاكاتها - أفاضل ، والمحاكون للرذائل أنقص طبعا من هؤلاء وأقرب إلى الرذيلة . وعن هذين الصنفين من الناس وجد المديح والهجو - أعنى مدح الفضائل وهجو الرذائل . ولهذا كان بعض الشعراء يجيد
هامش
( 1 ) الفصل : فصل ف ، ل .
( 1 ) الفصل : فصل ف ، ل .
( 2 ) يقصد ل : يقصد ( ه ) ف .
( 3 ) والرذيلة ف : أو الرذيلة ل .
( 4 ) وإذا . . . رذيلة ل : - ف .
( 5 ) انما ل : - ف .
( 6 ) تكون ف : يكون ل .
( 7 ) التحسين ف : التحسيس ل .