تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
صناعة المديح من الأقاويل الانفعالية - على ما سلف [ 52 ] . وإنما تستعمل هذه مع الأقاويل الانفعالية التي ليست صادقة - أعنى التي ليست هي ظاهرة التخييل . وأما الأقاويل الانفعالية التي هي ظاهرة التخييل ومناسبة للغرض المقول فيه وهي حق فليس يحتاج أن تستعمل فيها هذه الأمور التي من خارج ، فإنها تهجنها إذ كانت هذه إنما تستعمل [ في الأقاويل ] « 1 » التي تضعف أن تفعل ما قصد بها إلا باقتران هذه الأشياء بها - وهي الأقاويل الرديئة « 2 » . فإن القائل من الفقهاء لعبد الرحمن « 3 » الناصر بمحضر الملأ من أهل قرطبة يحرضه على حسداى « 4 » اليهودي :
إن الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب [ 53 ]
لم يحتج في إغضاب الناصر عليه إلى أكثر من هذا القول ، وإن كان لم يخرج عن سمته وهيئته لكون هذا القول حقا . فلذلك لا ينبغي للشاعر أن يستعملها إذ كانت [ ليست إنما ] « 5 » هي فضل فقط ، بل وقد تهجن القول والقائل إذا
هامش
( 1 ) في الأقاويل : مع ل .
( 2 ) الرديئة ل : الشعرية ف .
( 3 ) الرحمن ف ، ل : + بن محمد أمير المؤمنين ل .
( 4 ) حسداى : حزداى ف : حزا ل .
( 5 ) ليست إنما ف ، ل : ولعل المعنى المقصود هو أن الأمور التي من خارج ليست جزءا من صناعة الشعر إنما هي فضل فقط . انظر نهاية الفقرة التالية .
( 52 ) انظر الفقرات 51 - 55 . ( 53 ) لم نعثر على البيت وقائله فيما راجعنا من مصادر . وحسداى اليهودي هو أبو يوسف حسداى ابن إسحاق بن عزرا بن شبروط ، كان معتنيا بصناعة الطب ، وانظر لترجمة حسداى طبقات الأطباء ص 22 ، وعيون الأبناء 494 ، 498 .
تلخيص كتاب الشعر — صفحة 107 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)