تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
( اسكوريال 19 پ - 23 پ ، علوي 18 )

تعليق ابن باجة على الفصول الخمسة للفارابي

[ من كلامه ( ابن باجه ) في الفصول الخمسة [ في خمسة فصول وهو تعليق على الفصول الخمسة للفارابي ] لما كانت المعارف في كل صناعة تصورا لمعاني الصناعة ، وتصديقها لما يتصور منها ؛ احتاج كل متعلم صناعة بقول ان يقصد في حين تعلمه تلك الصناعة ان يتصور معانيها فيها ، وان يصدق بما تصوره منها ، ولا يمكن حصول صناعة إلا بهذين ؛ اعطى أبو نصر في حصول انحاء التصور في صناعة المنطق الأمور الاضطرارية على العموم ، ارشد بها إلى التصور وإلى التصديق . وهي الفصول الخمسة . ومن لم يكن له هذه الفصول التي أعطاها اما بالفطرة القوية واما بالارشاد ، لم يمكنه تعلم صناعة المنطق ، بل أقول : ولا غيرها من الصناعات التي يتعلم بقول موجّه . من ذلك الفصل الأول ( ص 19 ) من عزم بفطرته ميز الاسم المشترك ، ولم يقدر لنقصان فطرته ان ينتقل عن الذي فهمه من الاسم المشترك من أول ما فهمه ، ولا سيّما الاسم المنقول ، وكان ابدا في نفسه ان ذلك الاسم المنقول ، انما يدل على معنى واحد ، وهو الذي فهمه أولا ، ولا يقدر ان ينتقل عنه لنقصانه ، ولا يأخذه على المعنى الصناعي ؛ فهذا لا يمكنه بوجه تعلم صناعة بقول .
المنطقيات للفارابي — صفحة 3 | أبو نصر الفارابي