ثم قال فإنه ليس بضد لا لأحدهما ولا لكليهما فإنه سيكون أكبر من الأصغر يريد فإنه ان كان ضدا فاما ان يكون ضدا لأحدهما أو لكليهما ومحال ان يكون ضدا لأحدهما كأنك قلت للأصغر فإنه يوجد أكبر من أصغر وأصغر من أكبر ثم قال وأيضا المساوى ضد لا مساوى فإذا سيكون اما لكثرة واما لوحدة يريد وإذا قلنا إن المساوى ضد للا مساو فاما ان يكون قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة أو على كثرة ثم قال وان كان لا مساوى يدل على هو هو لكليهما فستكون مقابلة بالوضع لكليهما يريد فإن كان قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة تقابل بالطبع المساوى فسيلزم ان يكون ما ليس هو لا مساو مساو وذلك كذب وأيضا ان قولنا ان المساوى ضد للا مساو كأمر أكبر من الأصغر وأصغر من الأكبر بل لا مساو فقد يلزم ان يكون أيضا المساوى ضد لواحد مما يصدق عليه لا مساو أو لكليهما ومحال ان يكون لواحد منهما ومحال ان يكون لكليهما لان الضد ضد لواحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1325
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٢٥