تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1313

مساهمون:

ص١٣١٣
انما يقتسم الصدق والكذب مع الملكة إذا كان الموضوع لهما موجودا أو محدودا والنقيض يقتسم الصدق والكذب وجد الموضوع أو لم يوجد على ما تبين في كتاب المنطق ولما ذكر ان العدم نقيض ما اخذ يذكر الفرق بينه وبين النقيض فقال فإنه ان كان الذي لا قوة له ان يكون البتة والذي ليس له ما في طبعه ان يكون له قد عدم اما بنوع كلى واما بنوع مفرد فإنه يقال بأنواع كثيرة كما فصلنا يريد وانما كان العدم نقيض ما لان العدم قد يكون ان يعدم الشئ ما ليس له قوة على أن يكون فيه البتة مثل عدم النطق للحمار وقد يعدم الشئ ما في طبعه ان يكون له وذلك اما باطلاق وفي كل وقت مثل وجود العمى للانسان منذ الولادة واما في وقت ما مثل وجود اللحية للصبي فان العدم يقال بأنواع كثيرة وكلها لا بد ان يكون القابل لها موجودا ولما تقرر له ان العدم والملكة القابل لهما محدود ولذلك صارا انما يقتسمان الصدق والكذب إذا كان القابل لهما موجودا قال فإذا العدم النقيضة التي فصلت بلا قوة المأخوذة مع القابل يريد فإذا العدم هو السالبة التي ليس فيها قوة على الايجاب إذا اخذت مع قابل خاص