وقوله وأيضا هذه واضداد اخر يريد فهذه هي حال الاضداد التي تمثلنا بها في ما سلف واضداد اخر مما لم نذكرها بأعيانها وانما ذكرنا حدودها ومثالاتها ثم قال وان كان يقابل بالوضع النقيضة والضدية والعدم والمضاف كان النقيضة أول هذه يريد وإذا كانت المتقابلات التامة أربعة المتناقضة وهي الموجبة والسالبة والاضداد والعدم والملكة والمضافان على ما رسم في غير ما موضع كان المتناقضان أشدها تقابلا وأولا في ذلك وهذا شئ قد بينه في اخر فصل من كتاب بارى ارمنياس ثم اخذ يخبر بالفروق التي بينهما فقال وليس متوسط للنقيضة يريد وأحد ما تفترق به الموجبة والسالبة من الضدين انه ليس بين الموجبة والسالبة متوسط وبعض الاضداد بينها وسط وهذا هو الذي دل عليه بقوله واما الاضداد فيمكن ان يكون لها متوسط ثم قال فبين ان النقيضة والاضداد ليس هما هو هو يريد فبين ان المناقضين والاضداد ليس هما شئ واحد ثم قال فاما العدم فإنه نقيض ما وانما قال ذلك لان الموجبة والسالبة أعم اقتسامها الصدق والكذب من العدم والملكة لان العدم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1312
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣١٢