السبب لبعضها متوسط وهو انسان لا خير ولا شرير وفي بعضها فليس بل إن يكون فردا أو زوجا وأيضا فان لبعضها الموضوع محدود ولبعضها فلا فإذا بين انه ابدا يقال أحد الاضداد بنوع العدم وان ذلك لازم
التفسير
قوله وان كانت الأكوان في العنصر من الاضداد إلى قوله فبين ان الضدية كلها تكون عدم يريد وان كان الكون انما يكون في الهيولى بين الاضداد وكان كل كون اما ان يكون من صورة كاملة إلى صورة ناقصة أو بالعكس من صورة ناقصة إلى كاملة وكان الكون انما يكون من الاضداد فبين ان أحد الضدين فيه عدم وليس كل ما فيه عدم فهو ضد ثم قال واما العدم فلا يكون ولا كل الضدية يريد فاما كل عدم فليس هو ضد ولا ند بل من الاعدام ما ليس فيه مضادة وهي الاعدام التامة ثم قال والعلة في ذلك أنه يمكن ان يعدم العدم بأنواع كثيرة يريد والعلة في ذلك أنه ليس في كل عدم منه ضد لان العدم منه ما يعدم بالكل ومنه ما يعدم منه الكمال فقط وقوله فان هذه الاضداد من الاخر التي منها تكون التغييرات