وقوله لأنه لا يمكن ان يوجد شئ ابعد من المختلفة بالجنس والصورة يريد من قبل انه ليس يوجد بين المختلفة بالجنس والصورة الأبعد والأقرب اى ليس يتأتى بينها مقايسة كما لا يتأتى تقدير بين الاعظام المختلفة بالجنس ونجد ذلك في ترجمة أخرى وذلك أنه غير ممكن ان يوجد شئ خارجا من التي هي مختلفة في الأجناس والأنواع يريد وقد تبين انه ليس بين المختلفة بالجنس مشاركة أصلا لأنه ليس خارجها بل هي مختلفة للتناهى وقوله فقد تبين انه ليس الاختلاف في التي خارج من الجنس وان هذا فيها كبير يريد فقد تبين انه ليس يوجد اختلاف تام في التي ليست منحصرة في جنس واحد لان الاختلاف الذي بينهما هو في غاية التباين ثم قال وان أكثر المختلفة في الجنس الواحد اضداد يريد وتبين أيضا ان المختلفة في الغاية في جنس واحد فهي اضداد وهو عكس قولنا ان الاضداد هي في جنس واحد وانها مختلفة في الغاية في ذلك الجنس
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1308
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٠٨