ثم ذكر خطأ آخرين فقال وليس يقول أحد لم صار بعض لا يفسد وبعض يفسد إلى قوله يصيرون كلها واحدا يريد والذين اعترفوا بان من الموجودات ما هو كائن وفاسد ومنها ما هو غير كائن ولا فاسد لم يقدروا ان يأتوا بالسبب في ذلك لأنهم صيروا الموجودات من مبدأ واحد وهي الهيولى الكائنة منها وغير الكائنة ولذلك صيرها بعضهم كلها كائنة فاسدة يريد واما هو فيقدر على ذلك لان مادة الاجرام السماوية ومادة الكائنة الفاسدة هي عنده مادة باشتراك الاسم إذ تلك بالفعل وهذه بالقوة اعني ان مادة الاجرام السماوية هي الجسم ومادة الكائنة الفاسدة هي الهيولى الأولى ثم ذكر خطأ اخر داخلا على القدماء الذين اعترفوا بان الكون يوجد دائما فقال وأيضا ليس أحدهم يقول إن كان كون فلاي علة يكون ولأي علة هو يريد وذلك ان هؤلاء لم يقولوا بأي علة يوجد الكون والفساد اعني العلة الفاعلة ولا قالوا شيئا في سبب دوامه واما هو فقد قال في ذلك فقال ان السبب الفاعل هي الاجرام السماوية والقابل المادة الأولى وان الكون والفساد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1726
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٢٦