التفسير
لما فرغ من تعريف رأيه في هذه الأشياء يريد ان يعرف ان رأيه هو الرأي الذي تنفصل عنه جميع الاعتراضات وتنحل به جميع الشكوك الواقعة للقدماء في المبادى وذلك انهم مضطرون ان يعترفوا ان في الأشياء الإرادية التي تشترك في عمل واحد يوجد فيها مثل هذين الصنفين من الافعال وإذا كان ذلك موجودا في الأمور الإرادية فليس ينبغي ان يطلب في الأمور الطبيعية لذلك علة أخرى وهذا هو الذي دل عليه بقوله وذلك انهم مضطرون جميعا إلى فصل القضاء وان أشياء اخر على هذه الحال تشارك فيها الجميع في الكل يريد وذلك ان كل من تكلم في هذا المعنى مضطر إلى أن يقضى على هذا الاختلاف الموجود في الطبيعة ويفصل ما فيه وهو مع هذا يعترف ان مثل هذا يوجد في أمور تشترك في كل عمل وهي الأمور الإرادية وكأنه ساق هذا على جهة التوبيخ لهم إذ قد كان يجب عليهم ان يحلوا هذا الشك بمثل هذا الحل وان يقولوا في مبادى الكل مثل هذا القول ولا يأتوا بالمحالات التي اتوا بها عندما راموا ان يعطوا مبادى الموجودات وأسباب ما يظهر فيها ولذلك اردف قوله هذا فإنه ينبغي الا يذهب عنا جميع ما يعرض من المحال وما لا