تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1277

مساهمون:

ص١٢٧٧
الانفعالات وفي الكيفيات وفي الكميات وفي الحركة اعداد وفي كلها عدد وواحد هو مبدأ ذلك العدد وهو الذي لا ينقسم في تلك الطبيعة وكان هذا ليس يظهر بالحس في الجوهر ولا واحد من هذه الواحدات يصلح ان يكون مبدأ عدد الجوهر فمضطر من جهة القول إن يكون مثل ذلك في الجواهر اعني ان يكون منها واحد هو مبدأ عددها ومبدأ وجودها وذلك ان كل ما كان مبدأ وجود فهو مبدأ عدد وما كان مبدأ عدد فهو مبدأ وجود وذلك ان اللازم في جميع الأجناس من ذلك يجب ان يكون واحدا وهو الذي أراد بقوله فإنه متشابه في جميعها ثم قال فبين ان الواحد في كل جنس طبع ما وليس هذا الواحد بعينه طبعا لشئ منها يريد وإذا كان هذا هكذا كما ظهر بالاستقراء فبين ان الواحد في كل جنس هو طبيعة ما بسيطة من طبيعة ذلك الجنس وليس الواحد بعينه هو طبيعة لشئ منها اى ليس يوجد الواحد الكلى طبيعة لشئ منها ثم قال ولكن كمثل ما في الألوان يطلب لون واحد هو الواحد بعينه كذلك في الجوهر أيضا يطلب جوهر واحد هو الواحد بعينه يريد الذي هو مبدأ وجود الجواهر ومبدأ عددها الموجود في الجوهر