تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1274

مساهمون:

ص١٢٧٤
طبع ما وليس هذا الواحد بعينه طبعا لشئ منها ولكن كمثل ما في الألوان يطلب لون واحد هو الواحد بعينه كذلك في الجوهر أيضا يطلب جوهر واحد هو الواحد بعينه

التفسير

يقول وإذ يقال الواحد بأنواع مساوية لما يقال عليه اسم الموجود والهوية وانما يختلفان بالجهة فقط وكان في الكيفية واحد غير منقسم بالطبع وكذلك في الكمية فبين انه ينبغي ان يطلب ما هو الواحد في الموجود وذلك بان يعرف ما الواحد الأول في الجوهر الذي هو غير منقسم فيه أولا وقوله إذ ليس في معرفة طلبه انه هذا كفاية يريد إذ ليس في معرفة انه ينبغي ان يوجد في الجوهر شئ مثل هذا كفاية دون ان يعرف ما هو ذلك الشئ الذي هو واحد في الجوهر ثم قال ولكن في الألوان اللون الواحد مثل الأبيض فان الاخر يرى أنها تتكون منه ومن الأسود والأسود عدم الأبيض يريد وذلك أنه يظهر ان الحال في الجوهر كالحال في الألوان فكما انه يوجد في الألوان واحد غير منقسم بالكيفية وهو الذي منه تركبت سائر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1274 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)