تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1655

مساهمون:

ص١٦٥٥
التعاليم نظرا يسيرا ان لكل واحد من الكواكب المتحيرة أكثر من حركة واحدة وينبغي ان تعلم أن هذه الحركات التي يثبتها أصحاب هذا العلم على ثلاثة أصناف منها ما هي مدركة للجمهور وهي المدركة بحس البصر ومنها ما لا تدرك حركاتها الا بالارصاد في آلات معلومة وهذه منها ما تدرك في أزمنة طويلة تفوق الاعمار الانسانية ومنها ما تدرك في أزمنة قصيرة والصنف الثالث هي حركات مثبتة بالقياس وذلك ان كثيرا مما يظهر من هذه الحركات تظهر بسيطة بحس البصر فإذا نظر فيها بحسب ما تقتضيه الأصول الطبيعية لزم ان يعتقد فيها انها مركبة من أكثر من حركة واحدة وذلك ان هذه الصناعة النجومية الناظرة في حركات الكواكب ليس تضع من الهيئات التي تجرى لنا مجرى الأسباب الا ما ليس يلحق من وضعه محال في العلم الطبيعي مثال ذلك ان الكواكب المتحيرة يظهر من امرها انها تسرع مرة ومرة تبطئ وانها مرة تستقيم ومرة ترجع وهذا لا يصح على ما تقتضيه طبائع حركات الاجرام السماوية يعنى انه قد تبين في العلم الطبيعي ان حركاتها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1655 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)