التي تكلم فيها في الجوهر وفي أجناس الموجود انه ليس يمكن ان يكون شئ من الكليات جوهرا فبين ان الواحد الكلى ليس بجوهر ثم قال فإنه لا يمكن ان يكون شئ غير الكثرة لأنه مشترك بل كأنه مقول فقط يريد لأنه لا يمكن ان يوجد شئ مشترك لأشياء كثيرة هو جوهر الا من حيث هو في النفس فقط وبدل هذا في ترجمة أخرى فليس يحتمل ان يكون هذا جوهرا كأنه شئ واحد غير الكثرة وذلك أنه كالعلة في الحمل فقط وهذا هو الذي أراد بقوله في هذه الترجمة كأنه مقول فقط اى ان الكلى محمول فقط ثم قال فبين انه ليس هو جوهر كما ليس الواحد أيضا يريد وإذا كانت الكليات ليست جواهر فبين ان الموجود العام ليس بجوهر موجود خارج النفس كما ليس الواحد العام جوهرا ثم قال فان الواحد والهوية مقولات كلية أكثر ذلك يريد من قبل ان الواحد والهوية محمولات كلية لا وجود لها الا من حيث هي في الذهن وانما قال أكثر ذلك تقال على جميع الأشياء لان اسم الواحد والموجود والهوية مترادفان وانما قال في الأكثر لان اسم الموجود قد يقال على أكثر مما يقال عليه اسم الواحد مثل الذي يقال على معنى الصادق
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1271
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٧١