تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1622

مساهمون:

ص١٦٢٢
للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة مثل وصفه الانسان بالنطق فإنه يفهم ان الموضوع للنطق والنطق معنى واحد بالاتحاد ويفهم ان الحامل منه والمحمول متغايران واما إذا اعتبر الوصف والموصوف في الأشياء التي ليست في هيولى فإنهما يرجعان عند ذلك إلى معنى واحد من جميع الوجوه من غير أن نجد هنالك جهة بها يفصل المحمول من الموضوع والوصف من الموصوف خارج الذهن اعني في ذات الشئ وطبيعته لا كن عندما يركب العقل قضية من وصف وموصوف وموضوع ومحمول في مثل هذه الأشياء فليس يفهم منهما انهما اسمان مترادفان حتى يكون المفهوم من ذلك قضية لفظية لا معنوية بل يفهمهما متغايرين بالمناسبة اعني انه يأخذ في أمثال هذه الأشياء شيئين نسبة أحدهما إلى الاخر نسبة المحمول إلى الموضوع فيؤلف منهما قضية حملية من غير أن يفهم بينهما تغايرا في الوجود أصلا الا من جهة الاخذ اعني من جهة اخذه المعنى الواحد موصوفا وصفة فان العقل قد